السيد علي الطباطبائي

203

رياض المسائل

بالحمرة خاصة ، ولذا اقتصر الفاضلان على كراهيته ، للموثقة ، وكراهة المضرج بالزعفران والمعصفر - أيضا - لما بعدها . والتعميم أولى بالمسامحة في نحو محل البحث كما مر . ( و ) كذا تكره الصلاة ( في الثوب الذي يكون تحته وبر الأرانب والثعالب ، أو فوقه ) وفاقا للأكثر ، بل لا خلاف فيه يظهر ، إلا من الشيخ في النهاية ، والصدوق ، فقالا بالحرمة ( 1 ) . والأول قد رجع عنها إلى الكراهة في المبسوط ( 2 ) . فانحصر المانع في الثاني ، وهو شاذ على الظاهر المصرح به فيما يحكى من كلام الماتن ، مشعرا بدعوى الاجماع على الجواز ، فإن تم وإلا فالمنع لا يخلو عن قوة ، لورود النهي عنه في المعتبرة المستفيضة . ففي الصحيح : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : الثعالب يصلى فيها ؟ قال : لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة . قلت : أصلي في الثوب الذي يليه ؟ قال : لا ( 3 ) وفيه : عن رجل سأل الماضي - عليه السلام - عن الصلاة في جلود الثعالب ، فنهى عن الصلاة فيها . وفي الثوب الذي يليه ، فلم أدر أي الثوبين : الذي يلصق بالوبر ، أو الذي يلصق بالجلد ؟ فوقع - عليه السلام - بخطه : الثوب الذي يلصق بالجلد . . . الحديث ( 4 ) وفي الرضوي : وإياك أن تصلي في الثعالب ولا في ثوب تحته جلد ثعالب ( 5 ) .

--> ( 1 ) النهاية : كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب و . . . ص 98 ، والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب ما يصلى فيه من الثياب ص 7 س 17 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 83 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 258 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ، لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 259 . ( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 20 في اللباس وما لا يجوز فيه الصلاة ص 157 .